|
اشهر موقعك مجانا واربح 2.5 سنت للضغطه
تعدد أسماء الجماعة
وردا على ما يقول بعض المغرضين ، لماذا تتعدد اسماء السلفيين ؟ تارة اهل الحديث ، وتارة انصار السنة وغيرها ؟
ان اسماء السلفيين المتعددة هي اسماء لذات واحدة ، ومنهج واحد وجماعة واحدة ، وليس جماعات متعددة ولا مختلفة ، كما ان تعدد الاسماء والصفات لا يعني تعدد الذات ، بل كثير من الاشياء والبلدان والحيوانات والطيور لها عدة اسماء ، وان سلفنا الصالح واتباعهم لهم صفات حسنة يشتهرون بها ، وافعال مشروعة ينسبون اليها ، مثل اهل الحديث ، فما الحرج في ان يوصف المسلم بانه من العاملين بالحديث النبوي الشريف .
وما الحرج في ان يقال انصار سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، الم يسمي النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ( بالمهاجرين ) نسبة لهجرتهم الشريفة ، وسمى اسلافنا اهل المدينة ( بالانصار ) نسبة لنصرتهم له ، وايوائهم له ، ووصفهم الله بذلك : ( والذين آوو ونصروا ألئك اعظم درجة ) .
وطالبنا الله بذلك ( كونوا انصار الله كما قال عيسى ابن مريم لحواريين من انصاري الى الله) ، وحتى رسولنا صلى الله عليه وسلم كانت له عدة اسماء وصفاة حميدة ، فما الحرج في تعدد الاسماء ، فما بال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا .
ومن جهة اخرى فان المعترضين لتعدد الاسماء ، غرضهم ان تمحى هذه الاسماء ، حتى يتثنى لهم تجنيد هذه القواعد السلفية ، وغيرها من عوام المسلمين ، خلف احزابهم السياسية المتسترة بالدين ، لكن العقبة امامهم جماعة الحق الظاهرة ، وأسماءها المضيئة ، واسماء مشايخها اللامعة ، القدوة المستقيمون ، مصابيح الدّجى ، الذين لا تصبر على نورهم خفافيش الظلام .
وبشرانا ان النبي صلى الله عليه وسلم وعد بقيامهم على الحق حتى تقوم الساعة ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ، وقال تعالى في من يريدون اسكات هذه الاصوات واطفاء نور التوحيد : ( يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم ويابى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون ) (32 التوبة ) .
ومما يفضح هؤلاء المعترضين ، ادعياء الاصلاح وتحكيم الشريعة الاسلامية ، ومما يفقدهم الموضوعية والمصداقية ، انهم يزاحمون حكام المسلمين الذين هم اكثر منهم التزاما بالشريعة ، خاصة التوحيد ، فما معنى حملاتهم المغرضة والفاشلة ضد حكام المملكة العربية السعودية في هذا العصر، الذين اقاموا الدين بدا من اصوله ، والعمل على سنة رسوله ، وهو المنهج الرسمي الذي لا يسمح بغيره .
وكان منهجهم على نهج السلف الصالح وعلى شريعة الفرقة الناجية، وجماعة الفرقة الناجية ، وناصروا المسلمين في كل بلاد العالم ، وخدموا الحرمين خير خدمة ، وانفقوا عليها ما لم يحدث منذ عصر التابعين ، وناصروا منهج السلف ونشروه ومولوه في كل انحاء العالم ، ونشروا الحق والتوحيد بما يرضي كل غيور .
ومن خصائص تلك البلاد ، بل ذلك من علامات النبوة ، وميزة خص الله بها الحرمين ثم الحجاز ، وما حولها ، كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي ، عن عمر بن عوف المدني : ( ان الدين ليأرز الى المدينة كما تأرز الحية الى جحرها ، وليعقلن من الحجاز معقل الاروية من رأس الجبل ، ان الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا ، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما افسد الناس من سنتي ) .
ومعقل الاروية من الجبل : الاروية نوع من الغزال عندما تطاردها الوحوش او الانسان ، تفر الى قمة الجبل وتعتصم به مما يلاحقها ، فكذلك الدين عندما يطارده اهل البدع والمحرفين والمضلين ، يعتصم باهل الحجاز فيحموه بفضل الله وعونه .
وصدق الله اذ يقول : ( الله اعلم حيث يجعل رسالة ) فكما اختار نبي، فكذلك اختار بلاد واناس خصهم وشرفهم بخدمة دينه حتى يرفع القرءان.
واما الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله ، فنجدهم جاءوا ليفسدوا في الارض بعد اصلاحها ، فبعد ان قامت الطائفة المنصورة في الجزيرة العربية بمحو مظاهر الشرك والبدع ، على يد الامامين الجليلين الامام محمد بن سعود ، والامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، رحمهما الله وطيب الله ثراهما وجعل الجنة مثواهما .
ثم جددها الملك عبد العزيز رحمه الله وطيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه ، فأحيا السنة واقام الحدود وفتح الله على يديه كنوز الدنيا ، ثم جاء من بعد ذلك أدعياء الدين ، ليفسدوا في الارض بعد اصلاحها ، تحت اسم الاصلاح او الاخوان المسلمون ، وكأن غيرهم الاخوان الكافرون ، وهذا الصنف من ادعياء الاصلاح المفسدين ، يذّكرنا قوله تعالى : (واذا قيل لم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) البقرة.
فمن جاء ليزاحم اهل التوحيد ، لا على حلاقات العلم ، ولا على النفقة على المساكين ، وانما على السلطة ، ولاجل التحكم في المسلمين والخروج على من اقاموا الدين ، فما هو الا من الخوارج المارقين ، ويقول صلى الله عليه وسلم : ( من اتاكم وامركم جميع فاضربوا عنقه كائنا من كان ) .
فادعياء الشريعة يحاربون حكام الشريعة وانصار السنة ، في حين يوالون الشيعة واعداء السنة ، وتارة البعثيين ، فما الذي يريدون ؟ انها الدنيا والسلطة التي جعلتهم يصدون عن سبيل الله ، ويطالبون باسقاط اسماء اهل السنة ، لتختلط الاوراق على العوام ، ويصطادوا هم في الماء العكر .
كما يحاربون علماء السنة ، لان ادعياء الاصلاح يريدون احزابا سياسية ، ولكن والحمد لله كما قال ابن كثير عن هؤلاء الخوارج : كلما نبت لهم عرق قصمه الله . والفرقة الناجية سائرة حتى ياتي امر الله .
اما عن ما يقوله بعض اهل العلم والحديث ، وشيوخ السلفيين في هذا العصر عن جواز تعدد الاسماء ، منه ما قال الشيخ الالباني رحمه الله وطيب الله ثراه ، في مجلة السلفية : ( واذا فرضنا ان هناك جماعات متفرقة في البلاد الاسلامية على هذا المنهج ، فهذه ليست احزابا ، وانما هي جماعة واحدة ، ونهجها واحد ، فتفرقهم في البلاد ، ليس تفرقا فكريا عقديا منهجيا ، وانما تفرق بتفرقهم في البلاد ، بخلاف الجماعات الاحزاب التي تكون في بلد واحد ) انتهى.
ذلك لان الاسماء هي اصلا من صفاتهم ، وجميع اتباع السلف يتصفون بكل تلك الاسماء الاخرى ، التي عند اخوانهم في بلد اخر، فاهل الحديث واهل السنة والسلفيون وانصار السنة واهل التوحيد واهل الاثر ، فالكل من السلفيين يقول بانه من هذه الفئات اذا ذكرت.
لهذا يختار اهل كل بلد من هذه الاسماء ما يعرفون به بين الفرق الاخرى لاجل ان يعرف الحق واهله حتى يتبعه من يطلبه .
|