|
اشهر موقعك مجانا واربح 2.5 سنت للضغطه
المنهج الاسلامي الحق
المنهج الحق
هو منهج الاسلام الذي جاء معه يوم ان نزل القرءان ، وهو الذي تركه النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه الذين امرنا ان نؤمن بما آمنوا به حيث قال الله فيهم ( فان امنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا) فالدين ماكانوا عليه ومن خالفهم فقد ابتدع، ولكن نبذ منهجهم فريق من المتاخرين وراء ظهورهم مع ان ذلك المنهج مفروضا حتى على النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يترك له ان يختار منهجا من عنده وانما جعل الله تعالى لدينه منهجا مع شريعته من عنده وامره باتباعه وذلك في كل الرسالات حيث قال تعالى ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) وقد امر رسوله بالاستقامة على ما شرع له وامر به حيث قال تعالى ( واستقم كما امرت ومن تاب معك) ( ولا تطغوا ) اي لا تحدثوا وتتجاوزا حدودكم، فمنهجه كافي، ونشر دينه وبناء مجتمع المسلمين واستقامتهم ودعوة الناس عموما كلها على منهج الله الذي امرنا به حيث قال تعالى ( فلذلك فادع واستقم كما امرت) اي في كل امور دينك التي كلفت بها سواء الدعوة او الالتزام والاستقامة عليك التقيد لانها امر ، والمنهج هو من اصول الدين بل قاعدة يتبعها في اقامة الدين اي الطريقة التي يتخذها وهي السنة المتبعة.
قال الامام الطبري في التقسير: المنهاج اصله الطريق البين الواضح والمعنى ( لكل قوم منكم جعلنا طريقا الى الحق يؤمه. وسبيلا واضحا يعمل به.
وقال قتادة في قوله تعالى ( لكل جعلنا شرعة ومنهاجا) : سبيلا وسنة.
وقال مجاهد : ( ومنهاجا) السبيل لكلكم من دخل دين محمد صلى الله عليه وسلم.
فهل من تركوا منهج السلف لم يكونوا من دين محمد صلى الله عليه وسلم ، فان كانوا معه فمنهجه يكفي.
وقال ابن عباس : سنة وسبيلا.
وقال عن نجيح عن مجاهد: ( ومنهاجا) قال : السبيل ، (يعني الطريق الذي يسلكه للوصول الى اقامة الدين)
وقال ابن كثير في التفسير : اما المنهاج فهو الطريق الواضح السهل والسنن الطرائق.
( اي طريقته التي يسلكها ويعني انه اختار له المنهج مع الشرع فليس شرعا بلا منهج.
وقال ابن كثير: ومعناه لكل جعل القرءان منكم ايتها الامة شرعة ومنهجا اي هو لكم كلكم تقتدون به. ( اي المنهج للجميع وليس لادعياء الدين ان يتخذوا منهجا من عندهم بعد ذلك، ودون ان يستحيون لجهلهم حيث يصرحون بانهم على غير منهج السلفيين ، اذا قالوا : نحن سلفيون العقيدة واخوانيين المنهج. ( افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) ، لماذا لا يكون المنهج لفي ايضا)،ثم قال ابن كثير: شرعة ومنهاجا اي سبيلا الى المقاصد الصحيحة. وسنة اي طريقا ومسلكا واضحا بينا.
نقول فمن سلك غير ما كان عليه سلف الامة الممؤمنون الاوائل فهو متبع لغير سبيل المؤمنين ومشاقق للرسول حتى يرجع عن ذلك فهو على طريق المهالك في دينه. وقد قال تعالى ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)).
قال شيخ الاسلام ج 4 ص 1-2 مجموع الفتاوى: وقد شهد الله لاصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم باحسان بالايمان فعلم خطا انهم المراد بالاية الكريمة( اي ليسو المراد بمشاققة الرسول وانما من خالفهم) فقال تعالى ( والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضو عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم) وقال تعالى ( لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فامزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا) فحيث تقرر ان من اتبع غير سبيلهم ولاه الله ما تولى زاصلاه جهنم . . . الى قوله ص 3 ( ووصى بعضهم بعضا بحسن الاتباع والوقوف حيث وقف اولهم وحذروا من التجاوز لهم والعدل عن طريقهم وبينوا سبيلهم ومذهبهم ونرجوا ان يجعلنا الله تعالى ممن اقتدى بهم في بيان ما بينوه وسلوك الطريق الذي سلكوه. انتهى ( هذه وصية وفتوى شيخ المدرسة السلفية فمن اتخذ غير منهج السلف فهو ليس منهم وان زعم ذلك، فالحق ياعبد الله نفسك فان الامر دين والخسارة على نفسك وليس لحزب سياسي، فانتهج ما نهج الاولون السابقون من المهاجرين والانصار.
وقد اوصى شيخ الاسلام بالتقيد بذلك المنهج حيث قال ص 7 : ما احسن ما جاء عن عبد العزيز بن عبد الله بن ابي سلمة انه قال : عليك بلزوم السنة فانها لك باذن الله عصمة . فان السنة انما جعلت ليستن بها ويقتصر عليها، وانما سنها من قد علم مافي خلافها من الزلل والوالخطا والحمق والتعمق.فارضى لنفسك بما رضوا به لانفسهم. فانهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا. ولهم كانوا على كشفها اقوى. وبتفاصيلها لو كان فيها احرى وانهم لهم السابقون، وقد بلغهم عن نبيهم ما يجري من الاختلاف بعد القرون الثلاثة فلئن كان الهدى ما انتم عليه لقد سبقتموهم اليه، ولئن قلتم حدث حدث بعدهم فما احدث الا من اتبع غير سبيلهمورغب بنفسه عنهم ، واختار ما نحته فكره على ما تلقوه عن نبيهم، وتلقاه عنهم من تبعهم باحسان. ولقد وصفوا منه ما يكفي وتكلموا منه ما يشفي. فمن دونهم مقصر، ومن فوقهم مفرط، وانهم فيما بين ذلك لعلى هدي مستقيم. انتهى. كما قال ص 9 : واما كونهم اعلم ممن بعدهم واحكم، وان مخالفتهم احق بالجهل والحشو.
كما قال ص 108 : كان عمر بن عبد العزيز يقول: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم سننا : الاخذ بها تصديق بكتاب الله ، واستكمال لطاعة الله ، وقوة على دين الله ليس لاحد نغييرها ولا النظر في راي من خالفها، من اهتدى بها فهو المهتد, ومن استنصر بها فهو منصور ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا. انتهى
كما قال شيخ الاسلام ردا على من يزعم ا نه على مذهب السلف وهوليس كذلك فقال ص 157 : فقائل هذا القول قد عاب نفسه بنفسه حيث انتحل مذهب السلف بلا نقل منهم بل بدعواه: ان قوله هو الحق. ( يفيد الشيخ بان السلفي الحقيقي يستند الى النقل عن السلف ، فكيف اذا تركه عمدا ويقول بان منهجه جديد وغير سلفي، سواء اخواني او قطبي) ، ثم قال شيخ الاسلام : واما اهل الحديث : فانما يذكرون مذهب السلف بالنقول المتواترة يذكرون من نقل مذهبهم من علماء الاسلام . . الى قوله : فصار مذهب السلف منفولا باجماع الطوائف وبالتواتر لم نثبته بمجرد دعوى الاصابة لنا والخطا لمن خالفنا كما يقول اصحاب البدع. انتهى
وقال شيخ الاسلام ج 4 ص 155 : ولهذا قال الامام احمد في رسالة عبدي بن مالك : اصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
(( فانظروا الى انه يقول اصول السنة فكيف بمن ترك الاصول ويدعي انه منهم))
وقال شيخ الاسلام ص 157 : وايضا فقد ينصر المتكلمون اقوال السلف تارة واقوال المتكلمين تارة كما يفعل غير واحد مثل ابن المعالي الجويني وابي حامد الغزالي والرازي وغيرهم ولازم المذهب الذي ينصرونه تارة هو المعتمد. فلا يثبتون على دين واحد وتغلب عليهم اتلشكوك وهذه عادة الله فيمن اعرض عن الكتاب والسنة، يجعلون اخوانهم المتاخرين احذق واعلم من السلف ويقولون طريقة السلف اسلم وطريقة الخلف اعلم واحكم فيصفون اخوانهم بالفضيلة في العلم والبيان والتحقيق والعرفان والسلف بالنقص في ذلك والتقصير فيه. او الخطا والجهل وغايتهم ان عندهم: ان يقيموا اعذارهم في التقصير والتفريط ولا ريب ان هذه شعبة من الرفض. . الى قوله : ومن المعلوم بالضرورة لمن تدبر الكتاب والسنة في ما اتفق عليه اهل السنة والجماعة من جميع الطوائف ان خير قرون هذه الامة في الاعمال والاقوال والاعتقاد وغيرها من كل فضيلة ان خيرها القرن الاول ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه وانهم افضل من الخلف في كل فضيلة من علم وعمل وايمان وعقل ودين وبيان وعبادة وانهم اولى بالبيان لكل مشكل. هذا لا يدفعه الا من كابر المعلوم بالضورة من دين الاسلام واضله الله على علم. كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات فان الحي لا تؤمن عيه الفتنة،اولئك اصحاب محمد : ابر هذه الامة قلوبا واعمقها علما، واقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، واقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم فانهم كانوا على الهدي المستقيم. الى قوله: وما احسن وقال الشافعي رحمه الله في رسالته: هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل وكل سبب ينال به علم او يدرك به هدى ورايهم لنا خير من راينا لانفسنا. انتهى ص 158 رحمه الله
ان بعض المنتسبين الى السلفية سواء لجهلهم بها او انهم يتسترون بها دون اعتقادها فهم لا يدركون ان جماع القول في السلفية هو اتباع السنة وهو منهج السلف في كل شئونهم فمن ترك السنة التي كان علهيا سلف الامة في اقامة الدين وكل امر يتبع له فهو مشاقق للرسول ومتبع لغير سبيل المؤمنين الموعود بالعذاب.
قال شيخ الاسلام ج 4 ص 180 : فاعلم ان السنة طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم والتسنن بسلوكها واحيائها وهي اقسام ثلاثة: اقوال واعمال وعقائد. الى قوله ليعلم المستن ان سنة العقائد على ثلاثة اضرب ضرب يتعلق باسماء الله وصفاته وضرب يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه ومعجزاته وضرب يتعلق باهل الاسلام واولاهم واخراهم. انتهى
وقال ص 194 : ومن اكثر من يحتج به من المنتسبين الى علم او عبادة بحجج ليست من اصول العلم، وقد يبدي ذووا العلم له من الادلة الشرعية والله يعلم ان قوله لها وعلمه بها ليس مستندا الى ذلك وانما يذكرها دفعا لمن يناظره. والمجاملة المحمودة انما هي مستند الاقوال والاعمال واما اظهار غير ذلك : فنوع من النفاق في العلم والعمل. وهذه قاعدة دلت عليها السنة والاجماع مع الكتاب قال تعالى ( ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم ياذن به الله) فمن ندب الى شئ يتقرب به الى الله تعالى ، او اوجبه بقوله او فعله من غير ان يشرعه الله فقد شرع من الدين ما لم ياذن به الله ، ومن تبعه في ذلك فقد اتخذه شريكا لله شرع من الدين ما لم ياذن به الله. انتهى اخواني لا بد من وقفة في هذا المقطع القيم، حيث قال الشيخ: (فمن ندب الى شئ يتقرب به الى الله تعالى) اي فقط رغب فيه دون ان يوجبة طالما سنه في الدين فهو مشرع واشرك في التشرع، فضلا ما هو اكثر من ذلك من اعتقاد ان ما عليه السلف في المنهج لا يصلح اليوم. فكلاهما ليس بسلفي وان زعم ذلك
وليعلم من ساروا على نهج جيد سنه حسن ابنا او سيد قطب او سفر الحوالي او غيره من السروريين فليعلم انه جعل لنفسه مشرعا مع الله في منهج الاسلام ومن اراد الحق فعليه بمنهج السلف في كل شئ. ولا يقول سلفي العقيدة لكن المنهج غير ذلك، فهذه شهادة على نفسه بالبدعة في التشريع.
رقم ذلك هناك من جعل لنفسه منهجا جديدا مع انه يدعي السلفية الا انه يشهد على نفسه بالبدعية حينما يقول سلفي العقيدة اخواني المنهج او حركي المنهج فلماذا لا يكون سلفي المنهج ايضا اليس ذلك المنهج من الدين خاصة وانه يريد ان يقيم به حكم الله واقامة المجتمع المسلم فكيف لتاسيس الاسلام وبناءه يتخذ منهجا محدثا وهو اصلا تنظيم اسلامي اين اسلامه الان فهل منهج الله ناقص ليكمله من عنده ام لا يصلح للعهد الحالي، فكلا من القولين كفر لهذا الفعل ، والفاعل اما متفيقه جاهل يجب ان لا يتبع او مكابر، اولى بالابتعاد عنه والهجر.
ومن جهل البعض الذين يدعون دعوتهم الى الحاكمية في حين يحتكمون في المنهج الى مشرعين جدد من ادعياء الدين كما لا يدركون ان ذلك ايضا من المعتقد ، وجانب العقيدة فيه هو الناحية الاعتقادية بان فيهم من هم اعلم او اهدى او اصوب من رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه ، واختيار منهجا جديدا يعني اعتقاد ان الاسلام جاء بلا منهج، او منهجه غير صالح اليوم والا لماذا ترك المنهج الاول، انه الهوى الذي جعل حرصهم على ما يوصلهم الى السلطة اكبر من حرصهم على عقيدتهم.
علما بان ترك السنة بعد سماعها هوقدح في العقيدة وقال تعالى نافيا ان يكون المؤمن الحقيقي يختار لنفسه غير ما يختار رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وما كان لمؤمنن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم) وهذا يفيد ان من اختار غير ما رضي الله وشرع ليس بمؤمن خالص، وهناك سنن متوترة عدها اهل السنة والجماعة من عقيدة اهل السنة والجماعة حيث عدوا منها : المسح على الخفين. ومع انه سنة ورخصة لكن عدم الاقتناع بها عقيدة حيث انه لم يقبل تشريع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ضمن عقيدة اهل السنة والفرقة الناجية حيث قالوا: ونؤمن بالمسح على الخفين، واما المنهج لكيفة اقامة الدين بما فيها كيف يصل الى تحكيم كتابه فان ذلك اكبر ومن صميم العقيدة، ومن تركه واحدث منهجا جديدا فهو مخالف في العقيدة وان زعم انه سلفي في العقيدة بل حتى هذه العبارة عرف عنهم انهم يقولونها لدفع الحجة عليهم من السلفيين.
وليست كل السنة هي ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه بل هذا في المستحب من السنة ولكن هناك سنن واجبة ومسائل عند اهل السنة يقال عنها اصول اهل السنة وعقيدة اهل السنة فمن تركها بعد العلم بها فهو ليس منهم لانه استهان باصول وعقائد اهل السنة وجعلها شئ يمكن الاحداث فيه ، فهو من عامة الفرق المبتدعة حسب نوع بدعنه
ومن تلك الاصول الواجبة.
لزوم الجماعة وعدم التفرق في الدين فمن خرج على جماعة المسلمين اي اهل العلم وجماعتهم فو تارك للسنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ترك السنة الخروج من الجماعة،(علما بان التفرق في المنهج هو اساس التفرق في الدين لان الكافر لم يدخل الدين قال تعالى( وما اختلف فيه الا الذين اوتوه) ، وايضا من الاصول طاعة ولاة الامور وان جاروا ولزوم السنة عموما والتقيد بها .
ومن المنهج كيفية بناء المجتمع المسلم وذلك بالتربية واعداد الفرد المسلم بدءا من تعريفه بربه اي التوحيد واقسامه فكيف يكون المنهج ليس من العقيدة.
كما يجب ان يعرف ان عبارة منهج السلف لا تعني شئ اختاروه هم كما يفعل كثير من المنتسبين للدين وانما هو منهج النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء هم من رافقوه ونقلوا عنه حتى شهد الله لهم وقال( رضي الله عنهم ورضوا عنه) فبما انهم المنهج الاول الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ونهجه اصحابه رضي الله عنهم فهو الصواب ومبين في كتاب الله عز وجل ،
فلنتابع في الملحق القادم كيف انشوا مجتمعهم وكيف اقاموا الدين وحكّموه.
|